تتجه عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ أوائل أغسطس (آب)، فيما قلص المتعاملون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، بعدما كانت الأسواق قد سعّرت يوم الاثنين وصول سعر فائدة الإيداع إلى نحو 3.5 في المائة بنهاية عام 2027.
في المقابل، تتجه عوائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسيةً لتوقعات السياسة النقدية، إلى تسجيل سادس ارتفاع أسبوعي متتالٍ، وفق «رويترز».
وقال محللون إن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، طمأنت المستثمرين إلى التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى السيطرة، مما ساعد على تجنب موجة بيع جديدة في آجال السندات الأميركية الأطول.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 3.49 في المائة، بعد أن بلغ الثلاثاء 3.5723 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009، لكنه يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو نقطتي أساس.
واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تقريباً عند 4.94 في المائة، بعد تراجعه 6 نقاط أساس الخميس. وكان قد بلغ في وقت سابق من الأسبوع 5.041 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2007.
ومن المرجح أن تعزز البنوك المركزية توجهها نحو تشديد السياسة النقدية، بعدما تبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً الأربعاء. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يراهنون على مسار لأسعار الفائدة أكثر تشدداً من المسار الذي أشار إليه صناع السياسة الأميركيون في توقعاتهم.
ويرى بعض المحللين أن توقعات رفع الفائدة تجاوزت الحدود، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على النمو، بما يسهم في تهدئة التضخم وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وظلت أسعار الطاقة محور اهتمام الأسواق، مع تراجع العقود الآجلة لخام برنت لليوم الثالث على التوالي.
وسعّرت أسواق المال سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي عند 2.86 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 2.50 في المائة حالياً، بما يعكس احتمالاً يقترب من 50 في المائة لرفع ثانٍ للفائدة قبل نهاية العام. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2027، تتوقع الأسواق وصول الفائدة إلى 3.39 في المائة، مقارنة مع 3.55 في المائة في تسعير يوم الاثنين.
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بمسار أسعار الفائدة، عند 3.23 في المائة، بعد أن بلغ الاثنين 3.3123 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023. ويتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو 5 نقاط أساس.
وارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 4.45 في المائة، بعد أن بلغ الثلاثاء 4.5531 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008.
وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 96.50 نقطة أساس، بعدما سجل الثلاثاء 98.15 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2012.
ويتسابق رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، لاستكمال موازنة 2027 الهادفة إلى خفض العجز، في وقت تتزايد فيه الضغوط في سوق السندات، فيما يبدي الناخبون قلقاً متنامياً إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة.
واستقر عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 4.35 في المائة، بينما بلغ الفارق بينها وبين السندات الألمانية الآمنة 86 نقطة أساس.