اليوان والأسهم الصينية يصعدان قبل لقاء ترمب وشي

اتجهت الأسهم الصينية، الجمعة، نحو تسجيل أفضل أداء يومي في شهر، بالتزامن مع صعود اليوان في السوق الخارجية إلى أقوى مستوى في أربع سنوات، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بانحسار التوترات التجارية مع اقتراب اجتماع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في واشنطن الأسبوع المقبل.

وارتفع مؤشرا «سي إس آي 300» للأسهم القيادية وشنغهاي المركب بنحو 1 في المائة بحلول استراحة منتصف الجلسة، ليتجها نحو تحقيق أكبر مكاسب يومية منذ منتصف أغسطس (آب).

وفي هونغ كونغ، صعد مؤشر «هانغ سنغ» 0.7 في المائة، وجاء التحسن مع ترقب الأسواق الاجتماع الثاني بين ترمب وشي هذا العام، وسط آمال في تحقيق تقدم بشأن الملفات التجارية. وكان الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير قد قال إن البلدين سيصدران «بعض الإعلانات بشأن الزراعة والحواجز غير الجمركية»، فيما يراقب المستثمرون إمكانية إحراز تقدم في خفض متبادل للرسوم يغطي سلعاً بقيمة 30 مليار دولار.وقالت «غريت وول سيكيوريتيز» للاستشارات المالية، إن المخاطر الخارجية تراجعت بعد انقضاء قرار رفع الفائدة الأميركية، مشيرة إلى استمرار جاذبية الرهانات على قطاعات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الصينية.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاعات، إذ قفز مؤشر الدوائر المتكاملة الصيني 5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر الذكاء الاصطناعي 3 في المائة. كما تصدرت أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المكاسب في هونغ كونغ، في مقابل ضعف أسهم الطاقة والسلع الاستهلاكية، بما يعكس تفضيل المستثمرين لقطاعات «الاقتصاد الجديد».

وقالت «غولدمان ساكس» إنه رغم الضغوط التي تواجه الاقتصاد الصيني بسبب ضعف الطلب المحلي، لا تزال هناك نقاط قوة، من بينها التوسع العالمي المتزايد للشركات الصينية. بالتوازي مع مكاسب الأسهم، واصل اليوان صعوده. وبلغت العملة في السوق الخارجية 6.6956 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى منذ يوليو (تموز) 2022.

وفي السوق المحلية، ارتفع اليوان نحو 0.15 في المائة إلى 6.6983 مقابل الدولار، مسجلاً أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، ومتجهاً لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.

ويشير الأداء إلى أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع لم يوقف دورة ارتفاع العملة الصينية. وقالت «نان هوا فيوتشرز» للاستشارات المالية إن الولايات المتحدة دخلت دورة لرفع الفائدة، لكن مسار ارتفاع اليوان «لم ينته»، متوقعة استمرار الدعم من قوة الصادرات وتحويل الشركات إيراداتها الدولارية إلى العملة المحلية مع اقتراب نهاية العام.

ويتوقع «بنك أوف أميركا» ارتفاع اليوان 1.6 في المائة إضافية بحلول نهاية العام، مستنداً إلى تحويل حصيلة الصادرات واعتقاده بأن العملة الصينية لا تزال مقومة بأقل من قيمتها، إلى جانب ضغوط متزايدة من مجموعة السبع لمعالجة الاختلالات التجارية. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين للصين الكبرى لدى بنك «آي إن جي»، إن العلاقة التقليدية بين اليوان وفارق العوائد بين الولايات المتحدة والصين أصبحت أقل وضوحاً خلال العام الماضي، نتيجة الكميات الكبيرة من العملات الأجنبية التي راكمها المصدرون الصينيون وتحول التوقعات نحو ارتفاع اليوان. لكن المخاطر لم تختف. فإذا اتجه «الفيدرالي» إلى تشديد أكبر، فقد تتسع فجوة العوائد إلى مستوى يعيد جذب المستثمرين نحو الدولار ويضغط على العملة الصينية. كما يرى «بنك أوف أميركا» أن مخاطر الانكماش وضعف الطلب المحلي قد تتحول إلى مصدر ضغط على اليوان إذا أدت إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.

مع ذلك، تعكس مكاسب الجمعة تحسناً واضحاً في شهية المخاطرة تجاه الأصول الصينية، حيث يجتمع صعود اليوان مع قوة أسهم التكنولوجيا، بينما يترقب المستثمرون نتائج لقاء ترمب وشي بحثاً عن إشارات قد تحدد مسار التجارة والأسواق خلال الفترة المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *