«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

تواجه أسهم بعض الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ والولايات المتحدة مخاطر قصيرة الأجل مع اقتراب موعد نهائي لسداد ضرائب على الأصول والدخول المرتبطة بصناديق الائتمان الخارجية، في خطوة تدفع الأثرياء والمساهمين الكبار إلى إعادة النظر في هياكل إدارة ثرواتهم خارج الصين.

ويرى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى ضغوط على أسهم شركات بعينها إذا اضطر كبار المساهمين إلى بيع جزء من ممتلكاتهم لتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات الضريبية، وإن كان من غير المرجح أن تتحول هذه القضية إلى عامل رئيسي يحدد اتجاه سوق هونغ كونغ كلها.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت في يوليو (تموز) أنها ستفرض ضريبة دخل فردية على الأصول الموضوعة في صناديق ائتمان خارجية وعلى الدخل الذي تولده، مع منح المكلفين مهلة 90 يوماً لتسوية الضرائب غير المدفوعة.

وتنتهي المهلة في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، ما يضع الأسواق أمام فترة مراقبة تمتد نحو شهر لمعرفة الحجم الفعلي للالتزامات وطريقة تعامل كبار المستثمرين معها.

وقالت ويني وو، استراتيجية الأسهم الصينية لدى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، إن الشركات الخاصة المدرجة في الخارج قد تكون أكثر عرضة للتدقيق، بينما يرجح أن يكون تأثير الإجراءات أقل على الشركات المملوكة للدولة.

وتكتسب المسألة أهمية لأن صناديق الائتمان الخارجية استخدمت على نطاق واسع من جانب أثرياء صينيِّين ومؤسِّسي شركات ومساهمين كبار لإدارة الأصول والاستثمارات. ومع تشديد السلطات قواعد تحصيل الضرائب، أصبحت هذه الهياكل أمام اختبار جديد يمكن أن يغير الطريقة التي يحتفظ بها المستثمرون الصينيون بثرواتهم في الخارج.

وبرزت مخاوف الأسواق بصورة واضحة هذا الشهر بعد قيام مساهم رئيسي في سلسلة مطاعم «هايديلاو» الصينية ببيع 259 مليون سهم بشكل مفاجئ، محققاً سيولة قدرها 2.75 مليار دولار هونغ كونغي، أي نحو 351 مليون دولار أميركي.

ومنذ عملية البيع، هبط سهم الشركة بنحو 17 في المائة، ما أثار تساؤلات في السوق حول ما إذا كانت الحاجة إلى توفير سيولة لسداد الضرائب يمكن أن تدفع مساهمين كباراً في شركات صينية أخرى إلى تنفيذ عمليات بيع مماثلة.

ولم تربط التقارير بشكل مباشر عملية بيع أسهم «هايديلاو» بالتزامات ضريبية محددة، لكن توقيتها وحجمها ساهما في زيادة حساسية المستثمرين تجاه أي عمليات تخارج كبيرة قبل انتهاء المهلة.

وقالت وو إن الموعد النهائي في 22 أكتوبر سيمنح السوق فرصة لتقييم التأثير الحقيقي للقواعد الجديدة، مضيفة أن تحصيل الضرائب من الصناديق الخارجية قد يخلق «مخاطر أحداث» مرتبطة بأسهم منفردة، لكنه لن يكون على الأرجح المحرك الأساسي لسوق هونغ كونغ.

وتكمن إحدى القضايا الرئيسية في حجم الالتزامات المحتملة. فبعض الضرائب المتراكمة قد تكون مرتفعة إلى درجة تجعل من الصعب على أصحاب الأصول توفير الأموال اللازمة للسداد فوراً، خصوصاً إذا كانت غالبية ثرواتهم محتفظاً بها في صورة أسهم أو أصول أخرى غير سائلة.

وترى وو أن هناك مجالاً أمام أصحاب الشركات والمساهمين للتفاوض مع مكاتب الضرائب المحلية بشأن تسوية الالتزامات، نظراً إلى أن مطالبتهم بتوفير مبالغ كبيرة نقداً خلال فترة قصيرة قد تكون غير واقعية.

وتشير الحملة في الوقت نفسه إلى تحول أوسع في تعامل الصين مع الثروات الخارجية، إذ تدفع الأثرياء إلى مراجعة هياكل صناديق الائتمان وطريقة توزيع استثماراتهم وحيازاتهم.

وبالنسبة إلى المستثمرين في أسواق الأسهم، ستكون الأسابيع السابقة لمهلة 22 أكتوبر موضع متابعة خاصة. فالخطر لا يتمثل بالضرورة في موجة بيع واسعة، وإنما في ظهور عمليات بيع مفاجئة من كبار المساهمين في شركات محددة، بما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعارها.

وهكذا، تتحول حملة تحصيل الضرائب من قضية تخص إدارة الثروات إلى عامل جديد يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم بعض الأسهم الصينية المدرجة في الخارج، بينما سيحدد حجم التسويات وطريقة تطبيق السلطات للقواعد ما إذا كان تأثيرها سيظل محصوراً في حالات فردية أم يمتد إلى شريحة أوسع من السوق.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *