لندن: ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، معوضة خسائرها في التعاملات المبكرة من الجلسة، وسط شكوك بالسوق حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي تسببت في تعطل لا مثيل له في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار أو 1.7 بالمئة إلى 96.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 0832 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.45دولار أو 1.6 بالمئة إلى 92.74 دولار للبرميل.
ولم يطرأ تغير كبير على كلا الخامين القياسيين عند التسوية أمس الأربعاء بعد تداولهما ضمن نطاق واسع خلال الجلسة.
وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم “ما زلنا نشكك في إمكانية التوصل إلى حل فوري لهذه الحرب… ومهما كان الخبر، ستجد دائما رد فعل معاكسا”.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أكبر اضطراب على الإطلاق للإمدادات العالمية من النفط والغاز بسبب عرقلة حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ويدرس المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون العودة إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات قريبا، ربما في مطلع الأسبوع المقبل. ووصل قائد جيش باكستان الذي يضطلع بدور الوسيط إلى طهران أمس الأربعاء. وذكر مصدر أطلعته طهران على الأمر لرويترز أن إيران يمكن أن تدرس السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع بعد وقف إطلاق النار لأسبوعين الذي بدأ في الثامن من أبريل نيسان.
وفي مؤشر آخر على احتمال تخفيف حدة العمليات العسكرية، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن مجلس الوزراء الأمني المصغر عقد اجتماعا في وقت متأخر من أمس الأربعاء لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، وسط الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية.
ويقدر محللون من آي.إن.جي أن إغلاق المضيق تسبب في تعطل ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط يوميا، وذلك بعد الأخذ في الاعتبار تحويلات خطوط الأنابيب وناقلات النفط التي مرت عبر الممر المائي.
ويُتوقع أن يتفاقم تعطل الإمدادات مع إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام في مطلع الأسبوع.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الأربعاء إن واشنطن لن تجدد إعفاءات سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أمريكية.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء، في إشارة إلى شح الإمدادات العالمية من النفط الخام ومشتقاته، إن المخزونات الأمريكية من النفط والبنزين ونواتج التقطير انخفضت في الأسبوع الماضي، إذ أدت مساعي الدول للحصول على إمدادات بديلة لتعويض التدفقات المعطلة إلى دفع الصادرات وتراجع الواردات.
(رويترز)