أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، أن استثمار الصندوق في الأندية الرياضية حقق مستهدفاته، مشيراً إلى تسجيل نمو ملحوظ في الإيرادات التجارية وإيرادات حضور المباريات، إلى جانب ارتفاع إيرادات المتاجر والمنتجات الرسمية بنحو 120%، إضافة إلى تعزيز عوائد الرعايات.
وكشف الرميان، في رده على سؤال لـ«عكاظ»، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي في الرياض أمس (الأربعاء)، عن الإعلان قريباً عن مفاجأة كبرى تتعلق بملف الاستثمار في الأندية، بالتعاون مع نائب المحافظ يزيد الحميد، في خطوة تعكس استمرار تطوير هذا القطاع وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
وقال، إن الصندوق ينظر إلى الأندية باعتبارها «شركات»، ويطبّق عليها منظومة متكاملة تُدار وفق أسس تجارية واحترافية، مؤكداً أن العدالة في الدعم «متحققة بشكل كامل» بين جميع شركات الأندية.
وأوضح، أن ما يُثار حول وجود تفاوت بين الأندية لا يعكس واقع آليات الصندوق، بل يرتبط بعوامل أخرى خارج نطاقه، من بينها اختلاف حجم الدعم والتبرعات التي تتلقاها بعض الأندية من أعضاء الشرف، ما قد يؤدي إلى تفاوت في الإمكانات.
وأشار إلى أن الصندوق يعمل وفق حوكمة واضحة وشاملة تضمن تكافؤ الفرص، مبيناً أن تجربة الاستثمار في الأندية حققت نجاحاً كبيراً على مختلف المستويات، سواء من حيث تنمية الإيرادات أو تعزيز الحضور الجماهيري.
ترقّب واسع.. والهلال في قلب التكهنات
تصريحات الرميان فجّرت موجة واسعة من التفاعل، إذ انقسمت التوقعات بين ناديي الهلال والنصر، مع ترجيحات أكبر تميل نحو الهلال، في ظل معطيات سابقة وتحوّلات استثمارية متسارعة يشهدها النادي.
وكانت «عكاظ» كشفت في ديسمبر 2025، عن اقتراب الأمير الوليد بن طلال من تملّك 75% من نادي الهلال، في صفقة تتجاوز قيمتها مليار ريال، بانتظار استكمال الترتيبات النهائية بين الأطراف المعنية، ما أعاد هذا الملف إلى الواجهة مجدداً مع تصريحات الرميان الأخيرة.
مشروع التخصيص.. من الدعم إلى التمكين
يأتي هذا التطور ضمن مسار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي أطلقه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في يونيو 2023، بهدف بناء قطاع رياضي جاذب للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من قيادة المرحلة المقبلة.
ويرتكز المشروع على إحداث نقلة نوعية في الرياضة السعودية، عبر رفع كفاءة الأندية، وتعظيم إيرادات الدوري، واستقطاب الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات رؤية 2030 في جعل الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات عالمياً. وضمن مستهدفات المشروع، تسعى الإستراتيجية إلى رفع إيرادات رابطة الدوري السعودي للمحترفين من 450 مليون ريال إلى أكثر من 1.8 مليار ريال سنوياً، إلى جانب زيادة القيمة السوقية للدوري من 3 مليارات إلى أكثر من 8 مليارات ريال، في مؤشر على التحول الاقتصادي المتسارع للقطاع الرياضي.
إعلان مرتقب.. وملف مفتوح على كل الاحتمالات
ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكون الهلال هو الصفقة الكبرى الأولى في مرحلة التخارج؟ أم تحمل الساعات القادمة مفاجأة مختلفة تعيد رسم خريطة الاستثمار الرياضي في المملكة؟